قطب الدين الراوندي

459

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في القرينتين نحو : « هاجر بهجره وأصر على صرمه » فهاجر بهجره متشابه الحروف « وأصر على صرمه » كذلك . والحادي عشر : المتشابه الصور ، ويسمى به لتشابه صور الكلمات في الخط ، كقوله : « إذا حالف فاحتسبه ( 1 ) قد خالف ، وإذا أعار فاحسبه قد أغار » « فحالف » و « خالف » في صورة واحدة . و « أعار » و « أغار » في صورة واحدة . و « احتسبه » و « احسبه » ( 2 ) في صورة واحدة . والثاني عشر : المعكوس ، ويسمى به لانعكاس الألفاظ في القرينتين باختلاف المعنى ، كقوله : إني لا احتوى ما يجتنيه * ولا اجتنى ما يحتويه والثالث عشر : ابداع القرائن ، ويسمى به لان القرينة الثانية فاصلة في البدعة على القرينة الأولى ، كقوله : « فقد خلد ذلك في بدايع الاخبار وكتب بسواد الليل على بياض النهار ، فهذا نتيجة طبع كالماء رقيق ، وصنع في تأليف الكلام دقيق » . والرابع عشر : ذو نوعين ، ويسمى به لاجتماع النوعين من هذه الأوصاف والألقاب كقوله : لما قابلت بصفيري زئيره * ولا ساحلت بنعيقي خريره وروى : « بنعيثي خريره » . وكقوله : خانه الدهر فأخني على حاله * وعانه بعينه فهوى نجم اقباله

--> ( 1 ) في المطبوع : فاحسبه . ( 2 ) في المطبوع : فأحسنه .